ابن خالوية الهمذاني

353

اعراب القراءات السبع وعللها

2 - وقوله تعالى : الَّذِينَ / تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ [ 32 ] . قرأ حمزة وحده بالياء . وقرأ الباقون بالتّاء ، والأمر بينهما قريب كقوله فناداه الملائكة « 1 » وفنادبه الملائكة وقد أشبعنا الغلّة فيما سلف . ومن قرأ بالتّاء قال : سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ * « 2 » ولم يقل : قال . وحمزة والكسائىّ يميلان تتوفّيهم من أجل الياء التي تراها في اللّفظ ألفا ، وفخّمها الباقون قالوا : لأنّ هذه الألف مبدلة من الياء ، والأصل : تتوفيهم فاستثقلوا الضّمة على الياء فحذفوها فصارت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها . 3 - وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ [ 34 ] . قرأ حمزة والكسائىّ بالياء . وقرأ الباقون بالتّاء ، والعلّة في الياء والتاء كالعلّة في الذي قبله . 4 - وقوله تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [ 37 ] . قرأ أهل الكوفة : لا يَهْدِي بفتح الياء . وقرأ الباقون : يُهدى بضمّ الياء وفتح الدّال ، ولم يختلفوا أعنى السّبعة ولا أحد في الياء من « يُضِلُّ » أنها مضمومة مكسورة الضّاد . فمن قرأ بالضمّ في يُهدى فالتقدير : من أضلّه اللّه لا يهديه أحد . واحتجّوا بقراءة أبىّ « 3 » :

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية : 39 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآيتان 42 ، 45 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 99 ، والكشف : 2 / 37 وأضلّ اللّه فيهما .